الشيخ علي المشكيني
46
رساله هاى فقهى و اصولى
فرع إذا علم المالك ، وجهل المقدار ، لم يكن المورد من موارد التخميس - لما ذكرناه آنفاً - ووجب الرجوع إلى مالكه وإرضائه بالصلح ونحوه ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذتْ حتّى تؤدّيه » . « 1 » فرع لا فرق في المختلط بالحرام مع الجهل بالمقدار والمالك بين العلم بزيادة الحرام عن خمس المال في الجملة والعلم بنقيصته والجهل بالأمرين ؛ لشمول إطلاق نصوص الباب لها . قال عليّ عليه السلام : « فإنّ اللّه قد رضي من ذلك المال بالخمس » . « 2 » فرع لو كان الحلال المخلوط بالحرام ممّا تعلّق به الخمس ، وجب تخميسان ؛ فالأوّل لكون المال مخلوطاً بالحرام ، والثاني لكونه من أرباح المكاسب مثلًا . وذلك لشمول دليلي العنوانين للمورد ، فيجب العمل بهما . وحيث إنّ المصرف واحد ، فلا فرق بين تقديم الخمس الأوّل والثاني ، مع أنّه لو كان المفروض اختلاف المصرف ، وكان اللّازم تقديم الأوّل - لصدق موضوعه على المجموع ، دون موضوع الثاني - لم يكن فيه بأس أيضاً ؛ لأنّ الشكّ في مقدار الحلال يورث الشكّ في مقدار الخمس الثاني ، فالأصل عدم زيادته عمّا أخرجه . فرع اختلاط المال الحلال بالخمس أو بالزكاة أو بالأموال الموقوفة ليس من هذا الباب ، فلا يطهّره إخراج خمسه ؛ بل هو من قبيل اختلاطه بمال زيد مثلًا ، فاللّازم إمّا التصالح ، وإمّا الاحتياط بأداء ما تيقّن به البراءة .
--> ( 1 ) . فقه القرآن ، ج 2 ، ص 74 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 224 ، ح 106 ؛ وص 389 ، ح 22 ؛ وج 2 ، ص 345 ، ح 10 ؛ وص 246 ، ح 2 ؛ وص 251 ، ح 3 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 88 ، ح 20819 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 507 ، ح 12594 .